أثارت طريقة تدبير ملف تحرير الملك العمومي بمنطقة أسكجور بالمحاميد، بمدينة مراكش، جدلاً بشأن معايير تدخل السلطة المحلية، بعدما طُرحت تساؤلات حول تركيز الإجراءات على محل تجاري واحد، دون أن تشمل، بحسب المعطيات المتداولة، المحلات المجاورة له.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية المساواة في تطبيق القانون، خاصة في ظل وجود فضاءات ومحلات قريبة تثير بدورها تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المنظمة لاستغلال الملك العمومي، الأمر الذي يطرح علامات استفهام بشأن الأسس التي تُحدد على ضوئها المحلات المستهدفة بعمليات التحرير والمراقبة.
ولا يتعلق الأمر بالتشكيك في أهمية تحرير الملك العمومي، باعتباره إجراءً ضرورياً لحماية حق الراجلين في استعمال الأرصفة والحفاظ على النظام العام، وإنما بضرورة ضمان شمولية هذه العمليات وعدالتها، حتى لا يُفهم الاقتصار على محل معين دون غيره باعتباره نوعاً من الانتقائية في تطبيق القانون.
كما تثار تساؤلات بشأن معطيات متداولة حول احتمال التغاضي عن بعض مظاهر احتلال الملك العمومي مقابل الاستفادة من وجبات مجانية، وهي ادعاءات تستوجب التحقق والتوضيح من الجهات المختصة، دون استباق نتائج أي بحث أو الجزم بصحة هذه المعطيات.
وأمام هذه التساؤلات، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من السلطات المحلية بشأن أسباب استهداف المحل المذكور دون المحلات المجاورة، والكشف عن المعايير المعتمدة في تنفيذ إجراءات تحرير الملك العمومي بالمنطقة، مع التأكد من إخضاع جميع الحالات للقواعد القانونية نفسها.
فإذا كان الهدف هو تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون، فإن الإنصاف يقتضي أن تشمل المراقبة جميع المحلات المعنية دون تمييز أو استثناء. وهو ما يجعل توضيح ملابسات هذه الواقعة أمراً ضرورياً لتبديد الشكوك وتعزيز الثقة في تدبير الشأن المحلي بمنطقة المحاميد.




Comments ( 0 )