الأزبال تحاصر أحياء المسيرة تحت حرارة تفوق 40 درجة… أين اختفت شركة النظافة؟ وأين رقابة المجلس الجماعي؟

محمد ايت بلعربي

الساعة الخامسة مساءً من يوم الأحد، ودرجات الحرارة تتجاوز الأربعين درجة مئوية، فيما لا تزال حاويات النفايات بعدد من أحياء المسيرة مكدسة بالأزبال، في مشهد يعكس خللاً واضحاً في تدبير قطاع النظافة، ويثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الشركة المفوض لها لهذا المرفق الحيوي لالتزاماتها التعاقدية.

في مثل هذه الظروف المناخية القاسية، تتحول النفايات المتراكمة إلى بؤر تنبعث منها الروائح الكريهة، وتستقطب الحشرات والقوارض، بما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة والبيئة. ورغم ذلك، يبدو أن معاناة السكان لا تجد آذاناً صاغية، بينما يستمر الصمت الرسمي أمام مشاهد تتكرر بشكل يبعث على القلق.


فهل عجزت الشركة عن أداء مهامها؟ أم أن غياب المراقبة والتتبع شجع على التهاون في تنفيذ الالتزامات؟ وإذا كانت الشركة تتحمل مسؤولية التقصير، فإن المجلس الجماعي يتحمل بدوره مسؤولية مراقبة جودة الخدمة وضمان احترام بنود عقد التدبير المفوض، حمايةً لحقوق المواطنين

.
إن استمرار هذا الوضع يفرض فتح تحقيق جدي لتحديد أسباب التأخر في جمع النفايات، والكشف عن مدى احترام الشركة لدفتر التحملات، وترتيب المسؤوليات، بدل الاكتفاء بالصمت أمام مشهد يتكرر ويضر بصورة المدينة وصحة سكانها.

إن النظافة ليست خدمة ثانوية، بل حق أساسي للمواطن، وأي إخلال بها يستوجب المحاسبة. فهل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول أكوام النفايات إلى أزمة صحية حقيقية، أم سيظل المواطن وحده من يدفع ثمن

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Next Article