فوضى النقل وارتفاع الأسعار يثقلان كاهل المعتمرين في مكة المكرمة

مراسلة من مكة / مكتب الجريدة

تشهد حركة التنقل في مدينة مكة المكرمة خلال مواسم العمرة ضغطاً متزايداً، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حالة من الفوضى في وسائل النقل وارتفاع ملحوظ في الأسعار، الأمر الذي يثقل كاهل آلاف المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم لأداء مناسكهم بطمأنينة ويسر.
ويؤكد العديد من المعتمرين أن الوصول إلى المسجد الحرام أو العودة إلى مقار الإقامة أصبح في أوقات الذروة مهمة شاقة، بسبب الازدحام الشديد وقلة وسائل النقل المتاحة مقارنة بعدد الزوار المتزايد، خصوصاً في المواسم التي تشهد تدفقاً كبيراً للمعتمرين.
ارتفاع غير مسبوق في الأسعار
من أبرز المشكلات التي يواجهها المعتمرون الارتفاع الكبير في أسعار التنقل، سواء عبر سيارات الأجرة التقليدية أو عبر تطبيقات النقل الذكي مثل Uber وCareem. ففي أوقات الذروة، قد تتضاعف الأسعار عدة مرات مقارنة بالتعرفة المعتادة، ما يجعل رحلة قصيرة داخل المدينة مكلفة بشكل غير متوقع.
ويشير معتمرون إلى أن بعض السائقين يستغلون الحاجة الملحّة للتنقل، خاصة في ساعات الليل أو بعد الصلوات، لفرض أسعار مرتفعة خارج الأطر الرسمية، وهو ما يخلق شعوراً بعدم الارتياح لدى الزوار.
أسباب متعددة للفوضى
يرى مراقبون أن هذه الإشكالية تعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الزيادة الكبيرة في أعداد المعتمرين مقابل محدودية وسائل النقل في بعض المناطق، إضافة إلى بعد عدد من الفنادق عن المنطقة المركزية المحيطة بالحرم. كما تلعب التحويلات المرورية وإغلاق بعض الطرق القريبة من الحرم دوراً في تعقيد حركة السير، ما يؤدي إلى إطالة زمن الرحلات ورفع تكلفتها.
كما أن قلة معرفة بعض المعتمرين بالبدائل المتاحة للنقل، مثل الحافلات المنظمة أو المسارات المخصصة للمشاة، تزيد من الاعتماد على سيارات الأجرة، وهو ما يفاقم الضغط على هذا القطاع.
الحاجة إلى حلول أكثر فعالية
ويرى مختصون أن معالجة هذه المشكلة تتطلب توسيع خدمات النقل الجماعي وتنظيم تسعيرة واضحة لوسائل النقل الخاصة، مع تشديد الرقابة على المخالفات. كما أن تعزيز التوعية لدى المعتمرين بوسائل النقل المتاحة يمكن أن يخفف من حدة الأزمة ويضمن تجربة أكثر سلاسة للزوار.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Next Article