تحت إشراف والي أمن مراكش، السيد محمد مشيشو، تواصل فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن مراكش جهودها الميدانية الرامية إلى التصدي لمختلف أشكال الجريمة، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، من خلال تدخلات أمنية تستهدف الأشخاص المشتبه في تورطهم في قضايا جنائية، إلى جانب محاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية والأنشطة غير القانونية التي قد تهدد سلامة السكان والزوار.
وتأتي هذه العمليات في إطار المقاربة الأمنية التي تعتمدها المصالح المختصة، والقائمة على تكثيف الدوريات والمراقبة، واستثمار المعطيات المتوفرة، والتنسيق بين مختلف الفرق الأمنية، بما يضمن التدخل السريع والفعال في الحالات التي تستدعي ذلك، مع احترام المساطر القانونية والضمانات المقررة.
وقد أسفرت تدخلات أمنية متفرقة عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالسرقة والعنف وحيازة وترويج المخدرات، فضلاً عن ضبط كميات من المواد المحظورة ومبالغ مالية يشتبه في ارتباطها بهذه الأنشطة. ويتم إخضاع الموقوفين للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال المنسوبة إليهم والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضايا.
وتولي المصالح الأمنية أهمية خاصة لمحاربة تجار المخدرات، بالنظر إلى الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الأمن العام، وعلى فئة الشباب بشكل خاص. وتشمل هذه الجهود مراقبة النقط التي قد تستغل لترويج المخدرات، وتتبع المشتبه فيهم، وتوقيف المتورطين، مع مواصلة الأبحاث للوصول إلى المزودين والمساهمين في هذه الأنشطة غير المشروعة.
كما تشمل الحملات الأمنية مراقبة بعض المقاهي والفضاءات التي تقدم الشيشة، خصوصاً تلك التي تشتغل خارج الضوابط القانونية أو تستقبل قاصرين أو ترتبط بمظاهر الإخلال بالنظام العام. ولا تستهدف هذه العمليات الأنشطة التجارية القانونية في حد ذاتها، وإنما ترمي إلى التأكد من احترام القوانين والاشتراطات المعمول بها، والتصدي لأي ممارسات قد تشكل خطراً على سلامة المواطنين أو تساهم في انتشار الجريمة.
وتؤكد هذه التدخلات أن محاربة الجريمة مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار اليقظة الأمنية، إلى جانب تعاون المواطنين وأصحاب المحلات والمهنيين، من خلال التبليغ عن الأفعال المشبوهة واحترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية والفضاءات المفتوحة للعموم.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من سكان مراكش بتكثيف الدوريات الأمنية في الأحياء والنقط التي تعرف كثافة سكانية أو حركة سياحية، مع تعزيز المراقبة الليلية والرفع من سرعة الاستجابة للشكايات، بما يساهم في الحد من مظاهر الفوضى والاعتداءات والاتجار غير المشروع في المخدرات.
كما أن حماية المدينة من الجريمة لا تقتصر على التدخلات الزجرية، بل تستدعي أيضاً اعتماد مقاربة وقائية تقوم على التوعية، ودعم الأسر والمؤسسات التعليمية والجمعيات، وتوفير بدائل للشباب، إلى جانب معالجة الظروف الاجتماعية التي قد تستغلها بعض الشبكات الإجرامية لاستقطاب الضحايا.
وتبقى جميع التوقيفات والإجراءات القضائية خاضعة لقرينة البراءة، إلى حين صدور أحكام نهائية عن القضاء المختص. كما أن نشر المعطيات المتعلقة بالقضايا ينبغي أن يتم بحذر ومسؤولية، تفادياً للمساس بحقوق الأشخاص أو توجيه اتهامات غير مؤسسة.
إن الجهود التي تبذلها فرقة محاربة العصابات بولاية أمن مراكش، إلى جانب باقي المصالح الأمنية، تعكس حرصاً على تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، غير أن استمرار هذه الدينامية يتطلب دعماً مؤسساتياً وتعاوناً مجتمعياً وتطبيقاً متوازناً للقانون.
وتتجه الأنظار إلى مواصلة هذه الحملات بشكل منتظم، خصوصاً ضد مروجي المخدرات والفضاءات التي لا تحترم الضوابط القانونية، بما يضمن حماية المواطنين والزوار، والحفاظ على صورة مراكش كمدينة آمنة ووجهة سياحية تحترم القانون والنظام العام.



Comments ( 0 )