مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة مراكش حركية تجارية ملحوظة، خاصة في ما يتعلق ببيع الحلويات التقليدية التي تتصدر المائدة الرمضانية، وعلى رأسها الشباكية والسفوف والبريوات وغيرها من الأصناف التي يزداد عليها الإقبال بشكل كبير خلال هذه الفترة.
غير أن هذا الرواج الموسمي يثير، في المقابل، تساؤلات متزايدة حول مدى احترام بعض المحلات ونقط البيع لشروط السلامة الصحية، وكذا توفرها على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة هذا النشاط، خصوصاً مع ظهور محلات موسمية وأخرى عشوائية تشتغل خارج الإطار المنظم.
عدد من المواطنين عبّروا عن تخوفهم من اقتناء منتجات قد لا تخضع للمراقبة الصحية الصارمة، سواء من حيث جودة المكونات المستعملة أو ظروف التحضير والتخزين، أو حتى طرق العرض التي قد لا تحترم شروط النظافة، ما قد يشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وفي تصريح للجريدة، قال أحد المواطنين من ساكنة مراكش:
“نحن مقبلون على شهر يكثر فيه استهلاك الحلويات، ونتمنى أن تكون هناك مراقبة حقيقية للمحلات، لأن صحة الناس أهم من أي ربح مادي. نلاحظ أحياناً عرض الشباكية في الشارع وبدون شروط نظافة واضحة، وهذا يثير القلق.”
وفي السياق ذاته، تتعالى الدعوات إلى تدخل المكتب الصحي الجماعي، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المختصة في حفظ الصحة، من أجل تكثيف لجان المراقبة مع اقتراب رمضان، والقيام بجولات ميدانية لمعاينة المحلات ونقط البيع، والتأكد من:
توفر التراخيص القانونية لمزاولة النشاط
احترام شروط النظافة داخل فضاءات التحضير والبيع
سلامة وجودة المواد الأولية المستعملة
طرق التخزين والعرض، خاصة مع تغير درجات الحرارة
كما يطالب مهتمون بالشأن المحلي بتفعيل المراقبة الاستباقية، بدل انتظار تسجيل حالات تسمم غذائي أو شكايات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، حمايةً لصحة المواطنين وضماناً لسلامة المنتجات المعروضة في الأسواق.
ويبقى وعي المستهلك بدوره عاملاً أساسياً، إذ يُنصح باقتناء الحلويات من محلات معروفة تحترم شروط النظافة، مع تفادي المنتجات المعروضة في ظروف غير صحية أو مجهولة المصدر.
فشهر رمضان، الذي يفترض أن يكون شهر عبادة وطمأنينة، لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر قلق صحي، ما يجعل من تشديد المراقبة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين والمواطنين على حد سواء.
مع اقتراب رمضان… مطالب بمراكش بتشديد مراقبة محلات الحلويات حمايةً لصحة المواطنين



Comments ( 0 )